{إن رحمة الله قريب من المحسنين} [الأعراف: 56] والقرآن يفسر بعضه بعضاً {مُّجِيبٌ} لمن دعاه وسأله زيادة في بيان ما يوجب ذلك ، والأول علة باعثة ، وهذا علة غائية وما ألطف التقديم والتأخير ، وصرح بعضهم أن {قَرِيبٌ} ناظر لتوبوا و {مُّجِيبٌ} لاستغفروا كأنه ، قيل: ارجعوا إلى الله تعالى فإنه سبحانه {قَرِيبٌ} منكم أقرب من حبل الوريد واسألوه المغفرة فإنه جلا وعلا {مُّجِيبٌ} السائلين ولا يخلو عن حسن.
{قَالُواْ يا صالح قَدْ كُنتَ فِينَا} أي فيما بيننا {مَرْجُوّا} فاضلاً خيراً نقدمك على جميعنا على ما روي عن ابن عباس.
وقال ابن عطية مشوراً نأمل منك أن تكون سيداً ساداً مسدّ الأكابر ، وقال كعب: كانوا يرجونه للملك بعد ملكهم لأنه كان ذا حسب وثروة.