فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221359 من 466147

زيد بن أسلم: أمركم بعمارة ما تحتاجون إليه فيها من بناء مساكن ، وغرس أشجار.

وقيل: المعنى ألهمكم عمارتها من الحرث والغرس وحفر الأنهار وغيرها.

الثالثة: قال ابن العربيّ قال بعض علماء الشافعية: الاستعمار طلب العمارة ، والطلب المطلق من الله تعالى على الوجوب ؛ قال القاضي أبو بكر: تأتي كلمة استفعل في لسان العرب على معان: منها ؛ استفعل بمعنى طلب الفعل كقوله: استحملته أي طلبت منه حملاناً ؛ وبمعنى اعتقد ، كقولهم: استسهلت هذا الأمر اعتقدته سهلاً ، أو وجدته سهلاً ، واستعظمته أي اعتقدته عظيماً ووجدته ؛ ومنه استفعلت بمعنى أصبت ، كقولهم: استجدته أي أصبته جيداً: ومنها بمعنى فَعل ؛ كقوله: قرّ في المكان واستقر ؛ وقالوا وقوله:"يَسْتَهْزِئُونَ"و"يَسْتَسْخِرُونَ"منه ؛ فقوله تعالى:"اسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا"خلقكم لعمارتها ، لا على معنى استجدته واستسهلته ؛ أي أصبته جيداً وسهلاً ، وهذا يستحيل في الخالق ، فيرجع إلى أنه خلق ؛ لأنه الفائدة ، وقد يعبر عن الشيء بفائدته مجازاً ؛ ولا يصح أن يقال: إنه طلبٌ من الله تعالى لعمارتها ، فإن هذا اللفظ لا يجوز في حقه ، أما إنه يصح أن يقال: أنه استدعى عمارتها فإنه جاء بلفظ استفعل ، وهو استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه إذا كان أمراً ، وطلب للفعل إذا كان من الأدنى إلى الأعلى (رغبة) .

قلت: لم يذكر استفعل بمعنى أفعل ، مثل قوله: استوقد بمعنى أوقد ، وقد ذكرناه وهي:

الرابعة: ويكون فيها دليل على الإسكان والعمرى وقد مضى القول في"البقرة"في السُّكنى والرُّقْبى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت