فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220085 من 466147

وقيل فارسي لا تعرف له العرب اسماً غير هذا فلذلك جاء في القرآن بهذا اللفظ فخوطبوا بما يعرفون، وقيل جاء هكذا بكل لفظ عربي وعجمي، وأنه مما اتفق عليه لغة العرب والعجم كالصابون ووزنه تفعول ويعزى هذا لثعلب، وقيل فعول ويعزى لأبي على الفارسي، وقيل معنى فار التنور التمثيل بحضور العذاب كقولهم حمي الوطيس إذا اشتد الحرب، وعلى هذا فهو كناية عن اشتداد الأمر.

وقيل كان من حجر لحواء فصار إلى نوح، وقد روى في تفسير التنور غير هذا. ذكر ابن جرير وغيره إن الطوفان كان في ثالث عشر من أبيب رجب في شدة القيظ وكان الفوران علامة لنوح على مجيئه وركوب السفينة.

(قلنا) يا نوح (احمل فيها) أي في السفينة (من كل زوجين) مما في الأرض من الحيوانات (اثنين) ذكراً وأنثى، وقرئ من كل بالتنوين أي من كل شيء زوجين، والزوجان للاثنين اللذين لا يستغني أحدهما عن الآخر،

ويطلق على كل واحد منهما زوج كما تقول للرجل زوجٍ وللمرأة زوجٍ؛ وهو المراد هنا أي من كل فردين متزاوجين اثنين بأن تحمل من الطير ذكراً وأنثى ومن الغنم ذكراً وأنثى، وهكذا وتترك الباقي، والمراد من الحيوانات التي تنفع والتي تلد أو تبيض ليخرج المضرات، والتي تتوالد من العفونة والتراب كالدود والقمل والبق والبعوض فلم يحمل منه شيئاً.

ويطلق الزوج على الاثنين إذا استعمل مقابلاً للفرد، ويطلق الزوج على الضرب والصنف ومنه قوله تعالى (وأنبتت من كل زوج بهيج) .

قال الرازي: وأما ما يروى أن إبليس دخل السفينة فبعيد لأنه من الجن، وهو جسم ناري أو هوائي فكيف يفر من الغرق، وأيضاً فإن كتاب الله لم يدل على ذلك ولم يرد فيه خبر صحيح، فالأولى ترك الخوض فيه اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت