فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220082 من 466147

(قال) أمشي بها على الماء فعجبوا من قوله وسخروا به ثم أجاب عليهم بقوله (إن تسخروا منا) وهذا الكلام مستأنف على تقدير سؤال كأنه قيل فماذا قال لهم فقيل قال والمعنى أن تسخروا منا بسبب عملنا السفينة اليوم.

(فإنا نسخر منكم) غداً عند الغرق، ومعنى السخرية هنا الاستجهال أي إن تستجهلونا فإنا نستجهلكم، وهذا على سبيل المشاكلة إذ السخرية لا تليق بمقام الأنبياء، وقيل أنه لجزائهم من جنس صنيعهم فلا يقبح (كما تسخرون) أي تستجهلون واستجهاله لهم باعتبار إظهاره لهم ومشافهتهم وإلا فهم عنده جهال قبل هذا وبعده والتشبيه لمجرد التحقيق والوقوع أو التجدد والتكرر.

والمعنى إنا نسخر منكم سخرية متحققة واقعة كما تسخرون منا كذلك أو متجددة متكررة كما تسخرون منا كذلك، وقيل معناه نسخر منكم في المستقبل سخرية مثل سخريتكم إذا وقع عليكم الغرق وفيه نظر فإن حالهم إذ ذاك لا تناسبه السخرية إذ هم في شغل شاغل عنها ثم هددهم بقوله.

فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (39)

(فسوف تعلمون من) موصولة في محل نصب أو استفهامية في محل رفع أي أينا (يأتيه عذاب يخزيه) أي يهينه وهو عذاب الغرق في الدنيا، قاله ابن عباس: والمراد بعذاب الخزي العذاب الذي يخزي صاحبه ويحل عليه العار (ويحل) التلاوة بكسر الحاء ويجوز لغة ضمها كما في المصباح أي ينزل (عليه عذاب مقيم) في الآخرة وهو عذاب النار الدائم والخلود فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت