وذلك أن الله سبحانه هو الموجد للأشياء كلها وفاطرها وهو القائم على كل شيء فيما يجرى عليه من النظام فما من شيء إلا وهو تعالى المبدء في أمره وشأنه والمنتهى سواء الأمور الجارية على العادة والخارقة لها فهو تعالى الذي يسلم إليه أمره ويدبر شأنه فهو تعالى الوكيل عليه فإن الوكيل هو الذي يسلم إليه الأمر وينفذ فيه منه الحكم فهو تعالى على كل شيء وكيل.
وبذلك يظهر أن قوله: (والله على كل شيء وكيل) بمعونة من قوله: (إنما إنت نذير) يفيد قصر القلب فإنهم سألوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أمراليس إليه وإنما هو إلى الله تعالى. انتهى انتهى. {الميزان حـ 10 صـ 158 - 162}