فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220055 من 466147

قوله: {وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ} الجملة حالية من ضمير ابنه، وقوله: {يابُنَيَّ} إلخ، هذه هو المنادى به بثلاث ياءات الأولى ياء التصغير، والثانية لام الكلمة، والثالثة ياء المتكلم، تحركت ياء المتكلم وانفتح ما قبلها، قلبت ألفاً فالتقى ساكنان، حذفت لالتقائهما، وأدغمت إحدى الياءين في الأخرى، فيقرأ بفتح الياء وكسرها قراءتان سبعيتان، وقوله: {ارْكَبَ مَّعَنَا} بإظهار الياء وإدغامها في الميم سبعيتان.

قوله: {وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ} أي في البعد عن الركوب معنا.

إن قلت: لا يخلو الحال، إما أن يكون هذا الولد مسلماً أو كافراً، فإن كان مسلماً فيبعده كونه في معزل، وإن كان كافراً، فلم عطف عليه وناداه مع علمه بكفره؟

أجيب: بأنه ذكر العلماء أنه كان منافقاً، يظهر الإسلام ويخفي الكفر، فعند مجيء الطوفان أظهر ما كان يخفيه، ولا مانع من كون الله يخرج الكافر من المؤمن وبالعكس، وهذا الولد قيل كان من صلبه وهو الراجح، وقيل ابن زوجته من نكاح غيره، وقيل كان ولد خبث، ولدته زوجته على فراشه ولم يعلم به، وهذا القول غير وجيه، لقول ابن عباس: ما بغت امرأة نبي قط.

قوله: {سَآوِي} أي ألتجئ.

قوله: {مَن رَّحِمَ} عبر المفسر بلكن، إشارة إلى أن الاستثناء منقطع، لأن ما بعد إلا هو المعصوم، وما قبلها هو العاصم، ولا شك أنه غيره.

قوله: {وَحَالَ بَيْنَهُمَا} أي بين نوح وابنه.

قوله: {فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ} أي الهالكين بالماء، ورد أنه أوى إلى جبل عال، فدخل في غار منه، وسد على نفسه من كل جهة، فغرق في بوله وغائطه.

قوله: {وَقِيلَ ياأَرْضُ} إلخ، أي أمر الله الأرض بذلك، والمراد تعلقت قدرته بزوال الماء على حد قوله تعالى:

{إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} [يس: 82] وهذا القول وقع يوم عاشوراء، ونزل نوح السفينة لعشر خلون من رجب، فكان مكثهم في السفينة ستة أشهر، فلما نجوا صاموا جميعاً، حتى الطيور والوحوش يوم عاشوراء، شكراً لله على النجاة، ومرت السفينة بهم بالبيت الحرام، فطافت به سبع مرات، وأودع الله الحجر الأسود في جبل أبي قبيس، وورد أن نوحاً حمل أباه آدم معه في السفينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت