واللام في {لئن} لتوطئة القسم {ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ} ثم سلبناه تلك النعمة وجواب القسم {إِنَّهُ لَيَئُوسٌ} شديد اليأس من أن يعود إلى مثل تلك النعمة المسلوبة قاطع رجاءه من سعة فضل الله من غير صبر ولا تسليم لقضائه {كَفُورٌ} عظيم الكفران لما سلف له من التقلب في نعمة الله نسّاء له {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْدَ ضَرَّاء مَسَّتْهُ} وسعنا عليه النعمة بعد الفقر الذي ناله {لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السيئات عَنّي} أي المصائب التي ساءتني {إِنَّهُ لَفَرِحٌ} أشر بطر {فَخُورٌ} على الناس بما أذاقه الله من نعمائه قد شغله الفرح والفخر عن الشكر {إِلاَّ الذين صَبَرُواْ} في المحنة والبلاء {وَعَمِلُواْ الصالحات} وشكروا في النعمة والرخاء {أُوْلَئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ} لذنوبهم {وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} يعني الجنة كانوا يقترحون عليه آيات تعنتا لا استرشاداً لأنهم لو كانوا مسترشدين لكانت آية واحدة مما جاء به كافية في رشادهم.