فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218923 من 466147

هو في الأول على ظاهره، وفي الثاني عام باق على عمومه ويكون ليس لهم في الآخرة إلا النار مجاز فيتعارض فيه المجاز والتخصيص، وكان بعضهم يقول: معنى قوله (لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ) أي ليس لأعمالهم جزاء بوجه؛ لأنها أعمال خالطها الرياء فليس لها ثواب بوجه، كقولك: ليس لفلان عندي إلا السيف، وأنه لا تعاقبه، وإنما تقصد عندك أنك لَا تعظم شيء بوجه.

قوله تعالى: (وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) .

قال ابن عرفة: هذا تأسيس وليس بتأكيد، فقوله (وَحَبِطَ) إشارة إلى ما هو صحيح باعتبار أصله، وعرض له ما أوجب فساده.

وقوله (وَبَاطِلٌ) إشارة إلى ما هو فاسد من أصله، فكذلك أتى بلفظ الاسم، والأول بالفعل هذا كعمل الكافر وعمل المسلم المرائي؛ فمن قوله (أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ ...(17) .. والشرعي هو ما دل عليه كتاب موسى.

قوله تعالى: (وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ) .

إن قلت: ما أفاد قوله (مِنَ الْأَحْزَابِ) ؟ فالجواب أن فيه تبكيتا على صناديد الكفار كأبي جهل ونحوه، واختار ابن عرفة في (أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ) أنها عامة في جميع المؤمنين من الأمم كلهم، فقيل: فكيف يفعل في قوم نوح مع قوله (وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى) فقال: يتلوه شاهد منه هو النبي عليه السلام، ومن قبله عائد على الشاهد لَا على من كان على بينة.

قوله تعالى: (فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ) .

ابن عرفة: يؤخذ منها بأن الشك ليس هو أول الواجبات بل أولها النظر؛ لأنه في الآية منهي عنه، فلو كان واجبا لما صح النهي عنه يقول: الواجب غير منهي عنه فليس بواجب، وأجيب بأن ذلك في الشك المطلق، وهو في الآية مقيد بشيء خاص.

قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى ... (18) }

مع قوله (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ) متناقض والجمع بينهما بوجهين: إما بتساويهما، وإما بأن أحدهما عام مخصوص.

قوله تعالى: (أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت