فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213485 من 466147

وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ أي في أمر وَما تَتْلُوا مِنْهُ أي من الشأن أو من الله مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً أي رقباء إِذْ تُفِيضُونَ أي تأخذون فِيهِ أي العمل وَما يَعْزُبُ أي يغيب عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ أي وزن ذَرَّةٍ أصغر جزء متكامل من المادة فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وذكرهما دليل على إحاطة علمه تعالى وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ كالإلكترون أو البروتون أو النيوترون وَلا أَكْبَرَ كالجزيء وما هو أكبر إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ أي بين وهو اللوح

المحفوظ، أخبر تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أنه يعلم أحواله وأحوال أمته، وجميع الخلائق في كل ساعة وأوان ولحظة، وأنه لا يغيب عن علمه وبصره مثقال ذرة في حقارتها وصغرها في السموات والأرض ولا أصغر منها ولا أكبر، إلا في كتاب، فمن كان كذلك فهو أهل الخشية وأهل التقوى، وأهل لأن يتلقى عنه في التحليل والتحريم، وأهل لأن يعبد وحده،

ولذلك عقب هذه الآية بقوله أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ أي فيما يستقبلونه من أحوال الآخرة وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ على ما وراءهم من الدنيا،

ثم فسر تعالى من هم أولياؤه فقال: الَّذِينَ آمَنُوا بكل ما يجب الإيمان به وَكانُوا يَتَّقُونَ الله بامتثال أمره ونهيه، فمن كان تقيا كان لله وليا ولا ولاية إلا بهذا، فليخسأ المنحرفون عن أمر الله المفرطون في تطبيق شرعه

لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا هي الرؤيا الصالحة للرجل الصالح، يراها أو ترى له - كما سنرى - أو بشرى الملائكة للمؤمن عند احتضاره بالجنة والمغفرة وَفِي الْآخِرَةِ عند ما تتلقاهم مبشرة: هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ .. بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ ... لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ أي لا خلف لمواعيده أي هذا الوعد لا يبدل ولا يخلف ولا يغير، بل هو مقرر مثبت كائن لا محالة ذلِكَ أي المذكور هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت