فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213227 من 466147

وقيل: بين الكفار لاحتمال أن بعضهم قد ظلم بعضاً فيؤخذ للمظلوم من الظالم وهو قوله سبحانه وتعالى: {وهم لا يظلمون} يعني في الحكم لهم وعليهم بأن يخفف من عذاب المظلوم ويشدد في عذاب الظالم {ألا إن لله ما في السماوات والأرض} يعني أن كل شيء في السماوات والأرض لله ملك له لا يشركه فيه غيره فليس للكافر شيء يفتدي به من عذاب الله يوم القيامة لأن الأشياء كلها لله وهو أيضاً ملك لله فكيف يفتدي من هو مملوك لغيره بشيء لا يملكه {ألا إن وعد الله حق} يعني ما وعد الله به على لسان نبيه (صلى الله عليه وسلم) ثواب الطائع وعقاب العاصي حق لا شك فيه {ولكن أكثرهم لا يعلمون} يعني حقيقة ذلك {هو يحيي ويميت} يعني الذي يملك ما في السماوات والأرض قادر على الإحياء والإماتة لا يتعذر عليه شيء مما أراد {وإليه ترجعون} يعني بعد الموت للجزاء.

قوله: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم} قيل: أراد بالناس قريشاً.

وقيل: هو على العموم وهو الأصح وهو اختيار الطبري قد جاءتكم موعظة من ربكم يعني القرآن والوعظ زجر مقترن بتخويف.

وقال الخليل: هو التذكير بالخير فيما يرق له القلب.

وقيل: الموعظة ، ما يدعو إلى الصلاح بطريقة الرغبة والرهبة.

والقرآن داع إلى كل خير وصلاح بهذا الطريق {وشفاء لما في الصدور} يعني أن القرآن ذو شفاء لما في القلوب من داء الجهل وذلك لأن داء الجهل أضر للقلب من داء المرض للبدن.

وأمراض القلب هي: الأخلاق الذميمة والعقائد الفاسدة والجهالات المهلكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت