فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213181 من 466147

{قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لاَّبْتَغَوْاْ إلى ذِي العرش سَبِيلاً} [الإسراء: 42] .

أي: أننا لو افترضنا أن هناك آلهة ولها مظهر قوة كالشمس التي تضيء والقمر الذي ينير ، والمطر الذي ينزل من السماء ، والملائكة التي تدبِّر الأمر ، لو صدَّقنا أن كل هؤلاء آلهة ، فهم سيبحثون عن الإله الواحد الأحد ؛ ليأخذوا منه القوة التي ظننتم أنها لهم .

ولذلك يقول الحق سبحانه:

{وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إله بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ سُبْحَانَ الله عَمَّا يَصِفُونَ} [المؤمنون: 91] .

إذ لو كان هذا الأمر صحيحاً لكانت هناك ولايات إليهة .

ولذلك قال الحق سبحانه:

{أولئك الذين يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلى رَبِّهِمُ الوسيلة} [الإسراء: 57] .

وهم قالوا إنهم يعبدون الملائكة ، وعليهم أن يعلموا أن الملائكة نفسها تعبد الله سبحانه وتعالى ، وما دام لا يوجد شركاء لله لتتبعوهم ؛ إذن: فأنتم تتبعون الظن .

لذلك جاء قول الحق سبحانه:

{إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظن وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ} [يونس: 66] .

ونحن نجد الذين أولعوا بأن يُوجِدوا في القرآن ظاهر تعارض ليشكِّكوا فيه ، قالوا: إن هذه الآية مثال على ذلك ؛ فيقولون: في بداية الآية يقول: {وَمَا يَتَّبِعُ الذين يَدْعُونَ مِن دُونِ الله شُرَكَآءَ} [يونس: 66] .

فينفي أن المشركين يتبعون شركاء لله ، ثم يأتي في آخر الآية فيقول إنهم يتَّبعون الظن والخرص ، ففي أولها ينفي الاتباع ، وفي آخرها يثبته .

وهذا جهل ممن قال بهذا وادعى أن هناك تناقضاً في الآية ، فالله سبحانه ينفي أن يكون ما يدعوه هؤلاء المشركون شركاء لله في ملكه ، فللَّه من في السماوات ومن في الأرض ، ولكنه يثبت أنهم يتَّبعون الظن والخرص والتخمين .

ونقول: ما هو الظن؟ وما هو الخرص؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت