فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213143 من 466147

ثم أكد سبحانه ما سبق وبين إحاطة علمه بكل شيء فقال: {وَلَا} يعزب عن علمه من {أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ} ؛ أي: شيء أصغر من الذرة مما لا تبصرونه من دقاثق الكون وخفاياه {وَلَا أَكْبَرَ} من ذلك وإن عظم مقداره كعرشه تعالى. فأصغر وأكبر معطوفان على لفظ مثقال، وانتصبا لكونهما ممنوعين من الصرف، وسيأتي في مبحث الإعراب إيضاح ما في المقام من أوجه الإعراب وبيان الراجح منها، فانظره {إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} ؛ أي: في لوح محفوظ؛ أي: إلا وهو معلوم له تعالى، ومحصى عنده في كتاب عظيم الشأن، فكيف يغيب عن علمه وهو الكتاب الذي كتب فيه مقادير الموجودات كلها، إكمالًا للنظام، وبيانًا لضبط جميع الأعمال وفي معنى الآية قوله: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39) } .

وفي ذلك: إشارة إلى أن في الوجود أشياء لا تدركها الأبصار، وقد أثبت العلم الحديث بوساطة الآلات التي تكبر الأشياء أضعافًا مضاعفة أن هناك أشياء لا يمكن رؤيتها، إلا إذا كبرت عن حقيقتها آلاف المرات كالجراثيم - المكروبات - ولم تكن تخطر على البال في عصر التنزيل وقد ظهرت للناس الآن، فهي من روائع الإعجاز العظيمة الدالة على أنه من كلام العليم الخبير.

وقرأ الجمهور: {وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ} بفتح الراء فيهما، ووجه على أنه عطف على ذرة أو على مثقال على اللفظ.

وقرأ حمزة ويعقوب من العشرة برفع الراء فيهما ووجه على أنه عطف على موضع مثقال لأن من زائدة فهو مرفوع بيعزب. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 12/ 260 - 290} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت