الحلبي.
{أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (51) }
أَثُمَّ: الهمزة: للاستفهام الإنكاري، و (ثم) حرف عطف يفيد التراخي دلالة علئ
الاستبعاد، وتقدمت الهمزة: علئ (ثم) كتقدمها علئ الواو والفاء.
إِذَا مَا: إِذَا: ظرفية شرطية في محل نصب متعلقة بـ جوابها"آمَنْتُمْ".
و"مَا": زائدة للتأكيد. قال الشوكاني:"وجيء بإذا مع زيادة"ما"لتأكيد دلالة تحقق"
وقوع الإيمان منهم في غير وقته؛ ليكون في ذلك زيادة أستجهال لهم"."
وَقَعَ: فعل ماض، فاعله (هو) يعود علئ العذاب. آمَنْتُمْ: فعل ماض مبني علئ
السكون، والتاء: في محل رفع فاعل. بِهِ: الجارّ والمجرور متعلقان بـ"آمَنْتُمْ".
* وجملة"وَقَعَ ..."في محل جر مضاف إليه.
* وجملة"آمَنْتُمْ بِهِ ..."جواب شرط غير جازم لا محل لها.
* وجملة الشرط والجواب:"إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ"فيها ما يأتي:
1 -في محل نصب معطوفة علئ جملة"أَرَأَيْتُمْ"في الآية السابقة.
2 -جواب الشرط في الآية السابقة"إِنْ أَتَاكُمْ ..."ذكره الزمخشري وقدّر
جملة محذوفة بين الاستفهام و (ثم) خلافًا لرأي جمهور النحويين.
والوجه الأول وهو ظاهر.
آلْآنَ: الهمزة: للاستفهام، و"الآن"ظرف مبني علئ الفتح في محل نصب متعلق
بفعل محذوف تقديره آمَنْتُمْ. ولا يجوز تعلقه بـ"آمَنْتُمْ"الظاهر؛ لأن ما بعد
الاستفهام لا يعمل فيما قبله. وقد تقدم الحديث عن"الآن"في سورة البقرة.
* وجملة"آمنتم الآن"المحذوفة استئنافية.
وَقَدْ: الواو: حالية، قَدْ: للتحقيق. كُنْتُمْ: فعل ماض ناقص مبني علئ السكون،
والتاء: في محل رفع اسمه. بِهِ: الجارّ والمجرور متعلقان بـ"تَسْتَعْجِلُونَ"علئ
تضمينه معنى"تكذبون". تَسْتَعْجِلُونَ: مضارع مرفوع، والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة"كُنْتُمْ ..."في محل نصب حال.
* وجملة"تَسْتَعْجِلُونَ"في محل نصب خبر (كان) .
{ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (52) }
ثُمَّ: حرف عطف. قِيلَ: فعل ماصْ مبني للمفعول. لِلَّذِينَ: اللام: حرف جر،