فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211712 من 466147

وقيل في معنى قوله: ولكن تصديق الذي بين يديه يعني من أخبار الغيوب الآتية ، فإنها جاءت على وفق ما أخر {وتفصيل الكتاب} يعني وتبيين ما في الكتاب من الحلال والحرام والفرائض والأحكام {لا ريب فيه من رب العالمين} يعني أن هذا القرآن لا شك فيه أنه من رب العالمين وأنه ليس مفترى على الله وأنه لا يقدر أحد من البشر على الإتيان بمثله وهو قوله سبحانه وتعالى: {أم يقولون افتراه} يعني أم يقول هؤلاء المشركون افترى محمد هذا القرآن وخلقه من قبل نفسه وهو استفهام إنكار وقيل أم بمعنى الواو أي ويقولون افتراه {قل} أي: قل لهم يا محمد إن كان الأمر كما تقولون {فأتوا بسورة مثله} يعني بسورة شبيهة به في الفصاحة والبلاغة وحسن النظم فأنتم عرب مثلي في الفصاحة والبلاغة.

فإن قلت: قال الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة فأتوا بسورة من مثله وقال سبحانه وتعالى هنا فأتوا بسورة مثله فما فائدة ذلك وما الفرق بينهما.

قلت لما كان محمداً (صلى الله عليه وسلم) أمياً لم يقرأ ولم يكتب وأتى بهذا القرآن العظيم كان معجزاً في نفسه فقيل لهم فأتوا بسورة من مثله يعني: مع إنسان أمي مثل محمد (صلى الله عليه وسلم) في عدم الكتابة والقرآءة.

وأما قوله سبحانه وتعالى: فأتوا بسورة مثله أي فأتوا بسورة تساوي سورة القرآن في الفصاحة والبلاغة وهو المراد بقوله فأتوا بسورة مثله يعني أن السورة في نفسها معجزة فإن الخلق لو اجتمعوا على ذلك لم يقدروا عليه وهو المراد من قوله: {وادعوا من استطعتم من دون الله} يعني وادعوا للاستعانة على ذلك من استطعتم من خلقه {إن كنتم صادقين} يعني في قولكم إن محمداً افتراه ثم قال تعالى: {بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه} يعني القرآن.

أي: كذبوا بما لم يعلموه.

قال عطاء: يريد أنه ليس خلق يحيط بجميع علوم القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت