قال المفسرون: فكان البعض الذي أراهُ قبلهم ببدر وسائر العذاب بعد موتهم {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ} خلت {رَّسُولٌ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ} فكذبوه {قُضِيَ بَيْنَهُمْ بالقسط} أي عذبوا في الدنيا وأهلكوا بالحق والعدل.
وقال مجاهد ومقاتل: فإذا جاء رسولهم يوم القيامة قضى بينه وبينهم بالقسط {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} لا يعذبون بغير ذنب ولا يؤاخذون بغير حجة ولا ينقصون من حسناتهم ويزادوا على سيئاتهم {وَيَقُولُونَ} أي المشركون {متى هذا الوعد} الذي وعدتنا يا محمد من العذاب.
وقيل: قيام الساعة {إِن كُنتُمْ} أنت يا محمد وأتباعك {صَادِقِينَ * قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً} لا أقدر لها على ضرّ ولا نفع {إِلاَّ مَا شَآءَ الله} أن أملكه {لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ} مدة [وأجل] {إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ} وقت [انتهاء] أعمارهم {فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ} يتأخرون ساعة {وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ * قُلْ} لهم {إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ} الله {بَيَاتاً} ليلا {أَوْ نَهَاراً مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ المجرمون} المشركون وقد وقعوا فيه {أَثُمَّ} هنالك وحينئذ، وليس بحرف عطف {إِذَا مَا وَقَعَ} نزل العذاب {آمَنْتُمْ بِهِ} صدقتم بالعذاب في وقت نزوله.
وقيل: بأنه في وقت البأس {الآنَ} فيه إضمار أي، وقيل: أنّهم الآن يؤمنون {وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} وتكذبون {ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ} أشركوا {ذُوقُواْ عَذَابَ الخلد هَلْ تُجْزَوْنَ} اليوم {إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ} في الدنيا. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 5 صـ}