فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204026 من 466147

قال القاضي أبو محمد: فالآية على هذا أعم من القتل في سبيل الله ، ومبايعة الخلفاء هي منتزعة من هذه الآية ، كان الناس يعطون الخلفاء طاعتهم ونصائحهم وجدهم ويعطيهم الخلفاء عدلهم ونظرهم والقيام بأمورهم ، وحدثني أبي رضي الله عنه أنه سمع الواعظ أبا الفضل بن الجوهري يقول على المنبر بمصر: ناهيك من صفقة البائع فيها رب العلى والثمن جنة المأوى والواسطة محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وقوله {يقاتلون في سبيل الله} مقطوع ومستأنف وذلك على تأويل سفيان بن عيينة ، وأما على تأويل الجمهور من أن الشراء والبيع إنما هو مع المجاهدين فهو في موضع الحال ، وقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر وأبو عمرو والحسن وقتادة وأبو رجاء وغيرهم:"فيَقتلون"على البناء للفاعل"ويُقتلون"على البناء للمفعول ، وقرأ حمزة والكسائي والنخعي وابن وثاب وطلحة والأعمش بعكس ذلك ، والمعنى واحد إذ الغرض أن المؤمنين يقاتلون فيوجد فيهم من يَقتل وفيهم من يُقتل وفيهم من يجتمعان له وفيهم من لا تقع له واحدة منهما ، وليس الغرض أن يجتمع ولا بد لكل واحد واحد ، وإذا اعتبر هذا بان ، وقوله سبحانه {وعداً عليه حقاً} مصدر مؤكد لأن ما تقدم من الآية هو في معنى الوعد فجاء هو مؤكداً لما تقدم من قوله: {بأن لهم الجنة} ، وقال المفسرون: يظهر من قوله: {في التوراة والإنجيل والقرآن} ، أن كل أمة أمرت بالجهاد ووعدت عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت