فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204010 من 466147

فهذه هي قصة"الثلاثة الذي خلفوا"كما حكاها كعب بن مالك أحد الثلاثة، ورواها البخاري ومسلم في الصحيحين وغيرهما من أئمة الحديث، وهي أحسن تفسير لقوله تعالى في هذه السورة {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} أي خلفوا عن بقية المعتذرين الذين حلفوا واعتذروا، لأن هؤلاء الثلاثة فضلوا الصدق على الحلف، فلم يحلفوا ولم يعتذروا وصدقوا الله ورسوله، وقضوا خمسين ليلة مهجورين من الرسول والمؤمنين وهم صابرون ينتظرون فرج الله، وعفوه عنهم، وقبول توبتهم، إلى أن نزل بقبول توبتهم الوحي من عند الله {حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ} أي مع سعتها {وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ} والظن هنا بمعنى اليقين {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} . قال القاضي أبو بكر"ابن العربي":"وفيه دليل على أن للإمام أن يعاقب المذنب بتحريم كلامه على الناس أدبا له".

وتنويها بصدق الثلاثة الذين خلفوا، والتزامهم للصدق دون انحراف ولا تراجع ختم كتاب الله الحديث عن قصتهم بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} . انتهى انتهى {التيسير في أحاديث التفسير، للشيخ/ محمد المكي الناصري. 3/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت