دعاءك واستغفارك طمأنينة لهم قال ابن عباس: {سَكَنٌ لَّهُمْ} رحمة لهم {والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ} أي سميع لقولهم عليهم بنياتهم {أَلَمْ يعلموا أَنَّ الله هُوَ يَقْبَلُ التوبة عَنْ عِبَادِهِ} الاستفهام للتقرير أي ألم يعلم أولئك التائبون أن الله تعالى هو الذي يقبل توبة من تاب من عباده، {وَيَأْخُذُ الصدقات} أي يتقبلها ممن أخلص النية {وَأَنَّ الله هُوَ التواب الرحيم} أي وأن الله وحده المستأثر بقبول التوبة والرحمة، لقوله
{غَافِرِ الذنب وَقَابِلِ التوب} [غافر: 3] {وَقُلِ اعملوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ والمؤمنون} صيغة أمر متضمنة للوعيد أي اعملوا ما شئتم من الأعمال فأعمالكم لا تخفى على الله، وستعرض يوم الحساب على الرسول والمؤمنين {وَسَتُرَدُّونَ إلى عَالِمِ الغيب والشهادة} أي وستردُّون إِلى الله الذي لا تخفى عليه خافية {فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} أي فيجازيكم على أعمالكم إِن خيراً فخير، وإِن شراً فشر {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ الله} أي وآخرون من المتخلفين مؤخرون إِلى أن يظهر أمر الله فيهم قال ابن عباس: هم كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أمية، لم يسارعوا إِلى التوبة والاعتذار، وكانوا من أصحاب بدر، فنهى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ