فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203961 من 466147

والخلاصة: أنه لا يزال هدم بنيانهم الذي بنوا، سببًا للقلق واضطراب النفس، وأن ذلك لا يزول ما دامت القلوب سالمة، أما إذا تفرقت قطعًا وتقطعت أجزاءً بقتلهم، فحينئذٍ يسلون عنه. وقد يكون المراد إلا أن يتوبوا توبةً تتقطع بها قلوبهم ندمًا وأسفًا على تفريطهم.

وقرأ ابن عامر، وحمزة، وحفص عن عاصم: {إلا أن تقطع} بفتح التاء والطاء المشددة؛ أي: يتقطع. وقرأ باقي السبعة: بضم التاء مبنيًّا للمجهول. وعن ابن كثير: {إلا أن تقطع قلوبهم} ، بفتح الطاء، وسكون القاف وفتح قلوبهم على الخطاب؛ أي: إلا أن تجعل قلوبهم قطعًا بالسيف. وقرأ الحسن ومجاهد وقتادة ويعقوب {إلى أن تقطع قلوبهم} . وقرأ أبو حيوة: كذلك، إلا أنه قرأ: بضم التاء وفتح القاف، وكسر الطاء مشددة على الخطاب للرسول، وقلوبهم بالنصب، أي: تقتلهم، أو فيه ضمير الريبة، وفي مصحف عبد الله: {ولو قطعت قلوبهم} بالبناء للمجهول. وكذلك قرأها أصحابه. وحكى أبو عمرو: هذه القراءة {إن قطعت}

بتخفيف الطاء. وقرأ طلحة: {ولو قطعت قلوبهم} خطابًا للرسول، - صلى الله عليه وسلم -، أو كل مخاطب. وفي مصحف أبي: {حتى الممات} وفيه: {حتى تقطع} .

والمعنى: أن هذه الريبة باقية في قلوبهم أبدًا ويموتون على هذا النفاق وإلا بمعنى إلى بدليل القراءة الشاذة. {وَاللَّهُ} سبحانه وتعالى: {عَلِيمٌ} بأحوالهم وأحوال جميع عباده {حَكِيمٌ} فيما حكم به عليهم، ومن حكمته أن بين حال المنافقين، وأظهر ما خفي من أمرهم لتعرفوا عنه الحقيقة في ذلك. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 12/ 28 - 61} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت