109 -والهمزة في قوله: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ} للاستفهام التقريري (5) ، داخلة على محذوف، والفاء: عاطفة على ذلك المحذوف تقديره: أبعد ما علم حالهم فمن أسس ووضع بناءه الذي بناه {على تَقْوَى} ومخافة {مِنَ} عقاب {اللَّهِ} تعالى، {و} رجاء، {رضوان} وثواب منه، وهم النبي وأنصاره، {خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ} ووضع {بُنْيَانَهُ} . الذي بناه، {عَلَى شَفَا} وطرف {جُرُفٍ} وهوَّةٍ وحفرة {هَارٍ} ومشرف ذلك الطرف على السقوط، {فَانْهَارَ} وسقط ذلك الطرف {بِهِ} ؛ أي: بالباني وببنائه، {فِي} قعر نار، {جَهَنَّمَ} خير وهم أهل مسجد الضرار ورد أنهم رأوا الدخان حين حفروا أساسه، اهـ كرخي وجواب الاستفهام محذوف تقديره: الأول: خير وهو مثال، مسجد قباء، والثاني: مثال، مسجد الضرار.
والجملة مستأنفة، مسوقة لبيان خيرية الرجال المذكورين على أهل مسجد الضرار.
وعبارة المراغي هنا قوله: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ} إلخ، هذا بيان مستأنف للفرق بين مقاصد أهل مسجد التقوى، وهم الرسول، - صلى الله عليه وسلم - وأنصاره، ومقاصد أهل مسجد الضرار الذي زادوا به رجسًا إلى رجسهم.