فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203939 من 466147

أَي أَلم يعلم هؤلاءِ التائبون، أَن الله تعالى هو وحده الذي يقبل التوبة الصحيحة الخالصة من عباده المخلصين رحمة بهم ورأْفة وكرمًا، وأَنه يقبل صدقاتهم التي يؤدونها ابتغاءَ مرضاته، يطهرهم بها من آثامهم، ويزيد من حسناتهم، وأَنه تعالى هو عظيم التوبة على عباده كثير الرحمة بهم، فذلك شأْنه الدائم وسنته المستمرة.

105 - (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) :

جاءت هذه الآية لزيادة ترغيبهم في العمل الصالح، وتخويفهم من اقتراف السيئات، ومع هذا فهى عامة لجميع المكلفين، فلا يختص حكمها بالمتخلفين عن تبوك.

والمعنى: وقل يا محمد تبليغًا لهؤلاءِ ولجميع المكلفين، اعملوا وراقبوا الله تعالى فيما تعملون، فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون في دنياكم، مهما حاولتم إِخفاءَها فاجتهدوا في أَن تكون أَعمالكم في حدود البرِّ والطاعة، بعيدة عن الإثم والمعصية، ليحمدها الله ورسوله والمؤمنون، وستردون في أُخراكم إلى عالم كل غائب خفى، وظاهر جلى، فيخبركم بما كنتم تعملون في دنياكم، فيجزيكم عليه، إِن خيرًا فخير، وإِن شرًا فشر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَعْمَلُ فِى صَخْرَةٍ صَمَّاءَ لَيْسَ لها بَابٌ وَلَا كُوَّةٌ، لخرَجَ عَمَلُه لِلنَّاسِ كائِنًا مَا كَانَ"أَخرجه أَحمد وأَبو يعلى وغيرهما عن أَبي سعيد.

{وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (106) }

التفسير

106 - (وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ ... ) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت