فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203491 من 466147

وَقَالَ أَشْهَبُ عَنْهُ: ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ غَيْرُ وَاجِبٍ ؛ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي تَفْصِيلِ الْحَالَيْنِ جَمِيعًا.

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ: يَجِبُ فِي حَالَةِ الذِّكْرِ دُونَ النِّسْيَانِ ؛ وَهِيَ مِنْ مُفْرَدَاتِهِ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى الْوُجُوبِ الْمُطْلَقِ قَوْله تَعَالَى {وَثِيَابَك فَطَهِّرْ} ؛ فَأَمَرَهُ اللَّهُ بِطَهَارَةِ ثِيَابِهِ حَتَّى إنْ أَتَتْهُ الْعِبَادَةُ وَجَدْته عَلَى حَالَةٍ مُهَيَّأَةٍ لِأَدَائِهَا.

وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: إنَّ الثِّيَابَ كِنَايَةٌ ، وَذَلِكَ دَعْوَى لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهَا.

وَاحْتَجَّ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى سُقُوطِ طَهَارَتِهَا بِأَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ لَوْ كَانَ وَاجِبًا لَغُسِلَ بِالْمَاءِ ؛ فَإِنَّ الْحَجَرَ لَا يُزِيلُهُ.

قُلْنَا: هَذِهِ رُخْصَةٌ مِنْ اللَّهِ أَمَرَ بِهَا ، وَعَفَا عَمَّا

وَرَاءَهَا.

وَأَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَ حَالِ الذِّكْرِ وَالنِّسْيَانِ فَفِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ بُرْهَانُهُ ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَنَّ رَفْعَ الْمُؤَاخَذَةِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فِي الْخِلَافِيَّاتِ.

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: بَنَى أَبُو حَنِيفَةَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى حَرْفٍ ، فَقَالَ: إنَّ النَّجَاسَةَ إذَا كَانَتْ كَثِيرَةً وَجَبَتْ إزَالَتُهَا ، وَإِذَا كَانَتْ قَلِيلَةً لَمْ تَجِبْ إزَالَتُهَا ، وَفَرَّقَ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ بِقَدْرِ الدِّرْهَمِ الْبَغْلِيِّ يَعْنِي كِبَارَ الدَّرَاهِمِ الَّتِي هِيَ عَلَى قَدْرِ اسْتِدَارَةِ الدِّينَارِ ، قِيَاسًا عَلَى الْمَسْرَبَةِ.

وَهَذَا بَاطِلٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمُقَدَّرَاتِ عِنْدَهُ لَا تَثْبُتُ قِيَاسًا ؛ ؛ فَلَا يُقْبَلُ هَذَا التَّقْدِيرُ مِنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت