فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201065 من 466147

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أن الجلاس بن سويد أحد المتخلّفين عن غزوة تبوك قال: لئن كان هذا الرّجل صادقا (يعني محمدا صلّى الله عليه وآله وسلم) على إخواننا الذين هم سادتنا وخيارنا، لنحن شرّ من الحمير (يقصد الآيات التي نزلت فيمن تخلّف من المنافقين) فرفع عمير بن سعيد ذلك إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، فحلف بالله: ما قلت، فأنزل الله تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا الآية. فزعموا أنه تاب وحسنت توبته.

ولعل أصحّ ما ذكر في سبب نزول هذه الآية:

ما رواه ابن جرير والطّبراني وأبو الشيخ ابن حيان وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم جالسا في ظلّ شجرة، فقال: إنه سيأتيكم إنسان ينظر إليكم بعيني شيطان، فإذا جاء فلا تكلموا، فلم يلبثوا أن طلع رجل أزرق، فدعاه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، فقال له: علام تشتمني أنت وأصحابك؟ فانطلق الرّجل، فجاء

بأصحابه، فحلفوا بالله ما قالوا، فتجاوز عنهم، فأنزل الله: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا الآية».

والخلاصة: إنه عليه الصّلاة والسّلام أقام في غزوة تبوك شهرين، ينزل عليه القرآن، ويعيب المتخلّفين، فنطق بعضهم بكلمة الكفر التي لم تذكر في القرآن، لئلا يتعبّد المسلمون بتلاوتها، فاختلف الرّواة فيها، كما ذكر، ولا مانع من تعدّد أسباب النّزول.

نزول: وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا:

قال الضّحّاك: همّوا أن يدفعوا ليلة العقبة، وكانوا قوما قد أجمعوا على أن يقتلوا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، وهم معه يلتمسون غرّته حتى أخذ في عقبة، فتقدّم بعضهم وتأخّر بعضهم، وذلك كان ليلا، قالوا: إذا أخذ في العقبة دفعناه عن راحلته في الوادي، وكان قائده في تلك الليلة عمار بن ياسر، وسائقه حذيفة، فسمع حذيفة وقع أخفاف الإبل، فالتفت فإذا هو بقوم متلثّمين، فقال: إليكم يا أعداء الله فأمسكوا، ومضى النّبي صلّى الله عليه وآله وسلم حتى نزل منزله الذي أراد، فأنزل الله تعالى: وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا.

المناسبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت