فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201044 من 466147

أَي: والمؤْمنون والمؤْمنات بعضهم محب لبعض، يجمعهم الإِيمان وحسن الصحبة والتناصر، ويتولى بعضهم بعضًا بما يعود عليه بصلاح الحال في الدنيا والآخرة، ومن مظاهر ولاية بعضهم لبعض أَنهم يأْمرون بما عرف من الشرع والطبع السليم أَنه حَسَنٌ مباح، وينهون عما عرف من الشرع والطبع السليم أَنه مُنْكَر وقبيح، ويؤَدون الصلاة قويمة

سليمة مستوفية الشروط والأَركان، ويعطون الزكاة لمستحقيها، ويطيعون الله ورسوله بامتثال أَوامره واجتناب نواهيه.

{أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ} : أَي أُولئك الموصوفون بتلك الفضائل العظيمة سيفيض الله عليهم من آثار رحمته ما به ينصرهم على أَعدائهم، ويؤيدهم في كفاحهم وجميع أَحوالهم، ويسبغ عليهم نعمه ظاهرة وباطنة.

{إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} .

أَي إِنَّ الله غالب قوى لا يمتنع عليه شيء، فهو قادر على إِعزاز أَوليائه وقهر أَعدائه.

{حَكِيمٌ} : يضع كل شيء في موضعه بحكمة بالغة، فينعم على المؤْمنين بسعادة الأُولى والآخرة ويعاقب الكافرين والمنافقين بخسران الدارين.

72 - {وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} الآية:

أَي: وعد الله المصدقين والمصدقات باللهِ ورسوله وبما أَنزله من شرع وأحكام، أَن يجزيهم على إِيمانهم الصادق وعملهم الصالح جنات تجرى من تحت قصورها وأَشجارها الأَنهار، إِتماما لنعيمها وتكريما لأَصحابها، وقدر لهم الخلود فيها ووعدهم - سبحانه - مساكن طيبة في جنات خلود وإِقامة، يسرون بجمالها وسعتها وما فيها من نعيم مقيم.

وأَعظم من ذلك كله رضوان الله تعالى عنهم، فإِن الشعور بلذة رضوان الله أَكبر من الشعور بلذة نعيم الجنة.

{ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} : أَي ذلك الذي وعدهم الله إِياه من النعيم المقيم في دار الخلود الدائم، وما تفضل به عليهم من رضاه هو الفوز الذي بلغ الغاية في العظم فينبغي الحرص عليه والعمل له والتنافس فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت