فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200809 من 466147

وقيل: هو همّ الجلاس بقتل من سمعه يقول تلك المقالة ، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قوله: {وَمَا نَقَمُواْ إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ الله وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ} أي: وما عابوا وأنكروا إلا ما هو حقيق بالمدح والثناء ، وهو إغناء الله لهم من فضله ، والاستثناء مفرّغ من أعمّ العامّ ، وهو من باب قول النابغة:

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم... بهنّ فلول من قراع الكتائب

ومن باب قول الشاعر:

ما نقموا من بني أمية إلا... أنهم يحلمون إن غضبوا

فهو من تأكيد المدح بما يشبه الذم.

وقد كان هؤلاء المنافقون في ضيق من العيش ، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة اتسعت معيشتهم ، وكثرت أموالهم.

قوله: {فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْراً لَّهُمْ} أي: فإن تحصل منهم التوبة والرجوع إلى الحق يكن ذلك الذي فعلوه من التوبة خيراً لهم في الدين والدنيا ، وقد تاب الجلاس بن سويد ، وحسن إسلامه ، وفي ذلك دليل على قبول التوبة من المنافق والكافر.

وقد اختلف العلماء في قبولها من الزنديق ، فمنع من قبولها مالك وأتباعه ، لأنه لا يعلم صحة توبته إذ هو في كل حين يظهر التوبة والإسلام {وَإِن يَتَوَلَّوْا} أي: يعرضوا عن التوبة والإيمان {يُعَذّبْهُمُ الله عَذَابًا أَلِيمًا فِى الدنيا} بالقتل والأسر ، ونهب الأموال"و"في {الآخرة} بعذاب النار {وَمَا لَهُمْ فِى الأرض مِن وَلِيّ} يواليهم {وَلاَ نَصِيرٍ} ينصرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت