فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200808 من 466147

وقد اختلف أئمة التفسير في سبب نزول هذه الآية ، فقيل نزلت في الجلاس بن سويد بن الصامت ، ووديعة بن ثابت ، وذلك أنه كثر نزول القرآن في غزوة تبوك في شأن المنافقين وذمهم ، فقالا: لئن كان محمد صادقاً على إخواننا الذين هم ساداتنا وخيارنا لنحن شرّ من الحمير ، فقال له عامر بن قيس: أجل ، والله إن محمداً لصادق مصدّق ، وإنك لشرّ من الحمار ، وأخبر عامر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، وجاء الجلاس فحلف بالله أن عامراً لكاذب ، وحلف عامر لقد قال ، وقال: اللهم أنزل على نبيك شيئاً فنزلت ، وقيل: إن الذي سمع ذلك عاصم بن عدي ، وقي: حذيفة ، وقيل: بل سمعه ولد امرأته: أي امرأة الجلاس ، واسمه عمير بن سعد ، فهم الجلاس بقتله لئلا يخبر بخبره.

وقيل: إن هذه الآية نزلت في عبد الله بن أبيّ رأس المنافقين لما قال: ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل:"سمن كلبك يأكلك"، و {لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى المدينة لَيُخْرِجَنَّ الأعز مِنْهَا الأذل} [المنافقون: 8] فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ، فجاء عبد الله بن أبيّ ، فحلف أنه لم يقله.

وقيل: إنه قول جميع المنافقين ، وأن الآية نزلت فيهم ، وعلى تقدير أن القائل واحد أو اثنان فنسبة القول إلى جميعهم هي باعتبار موافقة من لم يقل ، ولم يحلف من المنافقين لمن قد قال وحلف.

ثم ردّ الله على المنافقين وكذبهم وبين أنهم حلفوا كذباً ، فقال: {وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الكفر} وهي ما تقدّم بيانه على اختلاف الأقوال السابقة {وَكَفَرُواْ بَعْدَ إسلامهم} أي: كفروا بهذه الكلمة بعد إظهارهم للإسلام ، وإن كانوا كفاراً في الباطن.

والمعنى: أنهم فعلوا ما يوجب كفرهم على تقدير صحة إسلامهم.

قوله: {وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ} قيل: هو همهم بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة في غزوة تبوك.

وقيل: هموا بعقد التاج على رأس عبد الله بن أبيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت