قيل: لما تلاها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قال الجلاس: يا رسول الله لقد عرض الله عليّ التوبةَ والله لقد قلت وصدق عامرٌ فتاب الجلاسُ وحسُنت توبته {وَإِن يَتَوَلَّوْا} أي استمروا على ما كانوا عليه من التولي والإعراض عن الدين أو أعرضوا عن التوبة بعد هذا العرض {يُعَذّبْهُمُ الله عَذَابًا أَلِيمًا فِى الدنيا} بالقتل والأسرِ والنهب وغيرِ ذلك من فنون العقوبات {والآخرة} بالنار وغيرها من أفانين العقاب {وَمَا لَهُمْ فِى الأرض} مع سعتها وتباعُدِ أقطارِها وكثرة أهلِها المصحّحة لوجدان ما نُفيَ بقوله عز وجل: {مِن وَلِيّ وَلاَ نَصِيرٍ} ينقذهم من العذاب بالشفاعة أو المدافعة. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}