فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200356 من 466147

وقال قتادة والسدي: اجتمع ناس من المنافقين فيهم جلاس بن سويد ووديعة بن ثابت فوقعوا في النبيّ صلى الله عليه وسلم وقالوا: إن كان ما يقول محمد حقاً فنحن أشر من الحمير وكان عندهم غلام من الأنصار يقال له: عامر بن قيس فحقروه وقالوا هذه المقالة فغضب الغلام وقال والله ما يقول محمد حق وأنتم أشر من الحمير ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فدعاهم فسألهم فحلفوا أنّ عامراً كذب وحلف عامر أنهم كذبة فصدّقهم النبيّ صلى الله عليه وسلم فجعل عامر يدعو اللهمّ صدق الصادق وكذب الكاذب فنزلت {والله ورسوله أحق أن يرضوه} أي: بالإرضاء بالطاعة والوفاق وإنما وحد الضمير لأنه لا تفاوت بين رضا الله ورضا رسوله صلى الله عليه وسلم لتلازمهما كقولك: إحسان زيد وإجماله نعشني وجبر مني أو أن العالم بالأسرار والضمائر هو الله تعالى وإخلاص القلب لا يعلمه إلا الله تعالى ولهذا السبب خص الله تعالى نفسه بالذكر أو لأنّ الكلام في إيذاء الرسول وإرضائه أو خبر الله أو رسوله محذوف وفي كلام البيضاوي إشارة إلى أن المذكور خبر الأوّل لأنه المتبوع وفي كلام سيبويه أنه للثاني لكونه أقرب مع السلامة من الفصل بين المبتدأ والخبر {إن كانوا} أي: هؤلاء المنافقون {مؤمنين} أي: مصدّقين بوعد الله ووعيده في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت