ولذا قال تعالى: (فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ) اللام في (لِيَظْلِمَهُمْ) لام الجحود، أي تفيد تأكيد النفي في قوله: (فَمَا كَانَ) أي ليس من شأن الله تعالى أن يظلمهم، فقد أقام الحجة عليهم، وقد تأكد بنفي ظلم الله تعالى بما النافية، ولام الجحود، و (كَانَ) الدالة على استمرار النفي، أي أنه ليس من شأن الله ولا من كماله أن يظلمهم، (وَلَكِن كَانوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) الاستدراك من عموم النفي، وإثبات ظلمهم لأنفسهم، وتقديم أنفسهم على يظلمون يفيد تأكيد ظلمهم لأنفسهم، وفيه ما يفيد أن ظلمهم يعود إلى أنفسهم، فلا يظلمون إلا أنفسهم، والله سبحانه وتعالى لَا يمكن أن يظلمهم. انتهى انتهى {زهرة التفاسير} ...