العبارة ، والذي أقوله إن كتاب اللَّه تعالى المبين لا مرية فيه وفيه (وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا)
و (إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي) (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)
(قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ) وغير ذلك مما القرآن طافح به وبتعظيمه - صلى الله عليه وسلم - ، وأنا واحد
الناس كل ما أنا فيه من خير أمور الدنيا والآخرة من اللَّه تعالى بواسطة النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وأعلم أن اللَّه سبحانه تعبدني بذلك ، (ومقام جبريل) صلى اللَّه عليه وسلم
مقام عظيم قُوانا وعلومنا تقصر عنه ، والنبي صلى اللَّه عليه وسلم يعلم أكثر منا ، فما لنا
وللدخول في هذا المكان الضيق ولم يكلفنا اللَّه تعالى بذلك ، فحسب امرئ إذا لم يعرف
تفضيل الملك على البشر ولا البشر على الملك أن يتأدب ويقف عند حده ، ويعظم كلاً
منهما بما يجب له من التعظيم ، ويكف لسانه وقلبه عن فضول لا يعنيه ولم يكلف به ،
ويقدر في نفسه أنَّ هذين المخلوقين العظيمين حاضران وهو بين أيديهما ضئيل حقير واللَّه