فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198531 من 466147

وقد ألف في هذا الموضع رداً على الزمخشري الصدر حسن بن محمد بن صالح النابلسي

الحنبلي كتاباً سماه جنة الناظر وجُنة المناظر في الانتصاف لأبي القاسم الطاهر صلى اللَّه عليه وسلم ، وبهذه النكتة وأمثالها اشمأز أهل الدين والورع من النظر في الكشاف

ونهوا عن مطالعته وإقرائه هـ

وألف الشيخ الإمام شيخ الإسلام تقي الدين السبكي كتاباً سماه(سبب الانكفاف عن

إقراء الكشاف)قال فيه: وبعد فإن كتاب الزمخشري كنت قرأت منه شيئاً على الشيخ

علم الدين عبد الكريم بن علي المشهور بالعراقي في سنة اثنين وسبعمائة وكنت أحضر

قراءته عند قاضي القضاة شمس الدين السروجي وكان له عناية ومعرفة ثم لم أزل أسمع

دروس الكشاف وأبحث فيه ولي فيه غرام لما اشتمل عليه من الفوائد والفضائل التي لم

يسبق إليها ، والنكت البديعة والدقائق التي تقر العيون عليها ، وأتجنب ما فيه من الاعتزال

، وأتخرج الكدر وأشرب الصفو الزلال ، وفيه ما لا يعجبني مثل كلامه في قوله تعالى(عَفَا

اللَّهُ عَنْكَ)، وطلب مني مرة بعض أهل المدينة بنسخة من الكشاف فأشرت عليه بأن لا

يفعل حياءً من النبي صلى اللَّه عليه وسلم أن يحمل إليه كتاب فيه ذلك الكلام ، ثم صار

هذا الكتاب يقرأ عليَّ وأنا أبقر عن فوائده حتى وصلت إلى تفسير سورة التحريم وقد

تكلم في الزلة فحصل لي بذلك الكلام غص ، ثم وصلت إلى كلامه في سورة التكوير في

قوله تعالى (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) إلى آخر الآية ، والناس اختلفوا في هذا الرسول

الكريم من هو ، فقال الأكثرون: جبريل ، وقال بعضهم: هو محمد صلى اللَّه عليه وسلم ،

فاقتصر الزمخشري على القول الأول ثم قال: وناهيك بهذا دليلاً على جلالة مكان جبريل

وفضله على الملائكة ومباينة منزلته لمنزلة أفضل الإنس محمد صلى اللَّه عليه وسلم إذا وازنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت