فإن قلت: لم جعل الحسنة موجبة لوصف واحد، والمصيبة لوصفين؟ قلنا: لأن الإنسان إذا علم بحسنة نالت عدوه فإنه يتألم لذلك ويخفيه، وإذا علم بمصيبة نالت عدوه فإنه يفرح لذلك ويظهر للناس تشفيا فيه.
فإن قلت: أصل الحال أن يكون تقريره، فهلا قال: وتولوا فرحين، قلنا: إشارة إلى ملازمة فرحهم كقولهم: من أوله إلى آخره؛ لأن جاء زيد ضاحكا أبلغ من جاء زيد ضحك. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 2/ 301 - 313} ...