قوله تعالى: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ) .
قوله تعالى: (ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ) .
قال ابن عطية: إنما قال: (بِأَفْوَاهِهِمْ) ؛ لأن القول يكون في النفس، وفي الأفواه؛ فارغا، وهم قالوه بالأفواه، أو يكون تأكيدا، وقال الزمخشري: إشارة إلى سخافة مقالتهم، وأنه قول لا يعضده برهان كما هو الأحفظ لَا معنى له، ووجه بأن المراد بالقول المذهب، كقولهم قول أبي حنيفة؛ أي مذهبه كان قبل ذلك مذهبهم ودينهم بأفواههم لَا بقلوبهم، قلت لشيخنا: أو تقول إن الفم من أشرف الأعضاء بمن لا ينبغي أن يستعمل إلا فيما يليق، ولهذا يقال: إن البلاء موكل بالمنطق فذكر الفم على معنى التبكيت عليهم والتوبيخ لهم وذلك مبتدأ وقولهم خبر، قلت: كيف صح جعل الأعرف خبرا؟ فأجاب أن القاعدة بأن الخبر يكون أعم من المبتدأ أو القول أعم من اسم الإشارة، قلت له: ويعضدك أيضا الخبر فإن المبتدأ ينحصر في الخبر، فالمقصود حصر المشار إليه في مقالتهم، قال: فإِن قلت: كيف أفرد اسم الإشارة اثنان؟ فأجاب بأنه أفرده على معنى المذكور، أو على تنزيله منزلة المضمر وتقدم الزمخشري بنحوه، في قوله تعالى: (عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ) .
قوله تعالى: (وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ) .
قلت: آخر الآية كالمناقض لأولها، فإنه أفرد أول الآية عنهم، أنهم قالوا: المسيح ابن الله، والابن تابع للأب، وذلك يقتضي نفي كونهم سووا بينه وبين الله في العبادة فرضا على أن يكونوا عدوه من دونه، وآخرها يقتضي عبادتهم إياه من دونه، وأجاب بوجهين: الأول: أن ما المراد بقوله: (مِنْ دُونِ) مخصصة بالعبادة لا المساواة وإنَّمَا المراد أنهم مشابهون لمن عبد المسيح من دون الله؛ لأن من حق المعبود أن يشرك معه غيره.
الثاني: أن يقول: التقدير واتخذوا المسيح ابن الله ربا، ولا يقدر من دون الله ...].
قوله تعالى: (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ) .
كان العرب يسمون المحرم صفر ويسمون الربيع بصفر.
قال ابن عطية: لتجيء السنة ثلاثة عشر شهرا.
قال الفخر: يريد الحساب الذي بين الشمس والقمر وليس ذلك في كل سنة بل في بعض السنين.