فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198501 من 466147

إيثار صيغة الْمَاضي للدلالة عَلَى تحقق الريب انتهى، وأنت خبير بأن عدم الإيمان متحقق أيضًا

وحملا كلامه عَلَى ما قلنا بعيد (يتحيرون) أي التردد وهو الذهاب والمجيء مجاز هنا عن

التجر بعلاقة السببية؛ إذ ديدن المتحيرين التردد كما أن لتقرر عادة المستريحين.

قوله: (في ريبهم) ظرف مُسْتَقرّ حال من ضميرهم وتعلقه بـ يترددون لا وجه له

ظاهرًا ثم (الظَّاهر) أن الْمُرَاد بالريب هنا عدم اليقين سواء كان جازمًا في نقيض الْمُؤْمن به

أو واهمًا أو ظانًا أو شاكًا في الْمُؤْمن به؛ إذ الريب الحقيقي وهو الشك غير موجود في كل

واحد، ولو أريد الشك كما هُوَ الملائم في الترردد؛ إذ عند استواء الطرفين يبقى الْإنْسَان مترددًا

يكون من قبيل إسناد فعل البعض إلَى الكل.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ

فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ (46)

قوله: (وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ) للخروج (عدة) يدل عَلَى أنهم لم يريدوا

الخروج بقاعدة مقتضى لو قيل يدل عَلَى أن بعضهم قَالُوا عند الاعتذار كنا نريد الخروج

لكن لم نتهيأ له وقد قرب الرحيل بحَيْثُ لا يمكننا الاستعداد فقيل تَكْذيبًا لهم ولو أرادوا

انتهى. الظَّاهر من السوق أن الاعتذار بعد الرجوع كما ينبئ عنه قَوْلُه تَعَالَى:(وسيحلفون

باللَّه لو استطعنا لخرجنا)نعم الاعتذار والاعتلال بالأكاذيب وجد قبل

الخروج، وأما الاعتذار بعدم الاستطاعة فبعد الرجوع.

قوله: (أُهْبة) بضم الهمزة وبعدها هاء ساكنة وباء موحدة وهي ما يحتاج إليه المسافر

من الزاد والراحلة.

قوله: (وَقُرئَ عدة) بالْإضَافَة إلَى ضمير الخروج.

قوله: (بحذف التاء) أي تاء عدة فإن الْإضَافَة قد تكون عوضًا عن التاء إذا كانت

لازمة كـ إقام الصلاة (عند الْإضَافَة) .

قوله: (كقوله: وَأَخْلَفُوكَ عَدَّا الأمر الّذي وعدوا) محل الاستشهاد عد أصله عدة بتخفيف

الدال لكن هذه التاء عوض عن واو مَحْذُوف؛ إذ صلة وعد فلما كانت التاء عوضًا عن الْمَحْذُوفة

حسن كون الْإضَافَة عوضًا عنها وفي الْحَقيقَة هي عوض عن الواو الْمَحْذُوفة، وأما هنا فالتاء من

أصل الكلمة فافترقا، ولذا قال الفراء سقطت كما في إقام الصلاة وهو سماعي، وقال أبو حاتم هُوَ

جمع عدة فلا حذف ولا عوض لكن الشَّيْخَيْن اختارا قول الفراء أول البيت:

إِنَّ الخَلِيطَ [أَجَدُّوا] البَيْنَ فَانْجَرَدُوا ... وَأَخْلَفُوكَ عَدَّا الأمر الّذي وعدوا

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وَقُرئَ عده بضم العين وتشديد الدال مضافًا إلَى الضَّمير العائد إلَى الخروج بمعنى

عدته فعل ما فعل بالعدة بحذف تاء التأنيث الذي جيء به عوضًا عن الواو في مصدر وعد استغناء

عنه بالْمُضَاف إليه فشبه به تاء العدة وإن لم يكن عوضًا عن شيء فحذف عند الْإضَافَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت