ثم سلى نبيه بتوهين كيد أهل النفاق قديماً وحديثاً فقال {لقد ابتغوا الفتنة من قبل} أي من قبل وقعة توبك. قال ابن جريج: هو أن اثني عشر رجلاً من المنافقين وقفوا على ثنية الوداع ليلة العقبة ليفتكوا بالنبي صلى الله عليه وسلم. وقيل: المراد ما فعله عبد الله بن أبي يوم أحد حين انصرف عن النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه. ومعنى الفتنة السعي في تشتيت شمل المسلمين والاختلاف الموجب للفرقة بعد الألفة فسلمهم الله منه {وقلبوا لك الأمور} حرفوها ودبروا كل الحيل والمكايد.