ثم لما توعد من لا ينفر مع الرسول وضرب له من الأمثال ما وصف عقبه بالأمر الجزم فقال {انفروا خفافاً وثقالاً} قال المفسرون: أي خفافاً في النفور لنشاطكم وثقالاً عنه لمشقته عليكم ، أو خفافاً لقلة عيالكم وثقالاً لكثرتهم ، أو خفافاً من السلام وثقالاً منه ، أو ركباناً ومشاة ، أو شباناً وشيوخاً ، أو مهازيل وسماناً ، أو صحاحاً ، ومراضاً ، والصحيح التعميم ، وأن المراد انفروا سواء كنتم على الصفة التي يخف عليكم الجهاد معها أو على ضدها. قال الأكثرون: ظاهر هذا الأمر يقتضي تناول جميع الناس حتى المرضى والعاجزين ويؤيده ما روي عن ابن أم مكتوم أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أعليّ أن أنفر؟ قال: ما أنت إلا خفيف أو ثقيل فرجع إلى أهله ولبس سلاحه ووقف بين يديه فنزل قوله