وأتاه الجد بن قيس السلمي وهو في المسجد معه نفر فقال: يا رسول الله ائذن لي في القعود فإني ذو ضيعة وعلة فيها عذر لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تجهز فإنك موسر لعلك ان تحقب بعض بنات بني الأصفر. فقال: يا رسول الله ائذن لي ولا تفتني. فنزلت {ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني} وخمس آيات معها يتبع بعضها بعضاً، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون معه، كان فيمن تخلف عنه غنمة بن وديعة من بني عمرو بن عوف، فقيل: ما خلفك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت مسلم؟ فقال: الخوض واللعب. فأنزل الله عز وجل فيه وفيمن تخلف من المنافقين {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب} [التوبة: 65] ثلاث آيات متتابعات"."
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك قال:"لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغزو تبوك قال"نغزو الروم إن شاء الله ونصيب بنات بني الأصفر - كان يذكر من حسنهن ليرغب المسلمون في الجهاد - فقام رجل من المنافقين فقال: يا رسول الله قد علمت حبي للنساء فائذن لي ولا تخرجني، فنزلت الآية"."
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {ولا تفتني} قال: لا تخرجني {ألا في الفتنة سقطوا} يعني في الحرج.
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن قتادة في قوله {ولا تفتني} قال: لا تؤثمني {ألا في الفتنة} قال: ألا في الإِثم سقطوا. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 4 صـ}