فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187088 من 466147

وهذه الآية مبيّنة لإجمال أول سورة الأنفال، وقد ادعى ابن عبد البر الإجماع على أن هذه الآية نزلت بعد قوله: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ وأن أربعة أخماس الغنيمة مقسومة على الغانمين.

وجمهور العلماء على أن هذه الآية مخصوصة بأمور ثلاثة هي: أن سلب المقتول لقاتله إذا نادى به الإمام، أي أعلن عنه قبل المعركة، وكذلك الأسارى، الاختيار فيهم إلى الإمام بلا خلاف، وكذلك الأرض غير داخلة في عموم هذه الآية في رأي الجمهور لما روى أبو داود عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: «لولا آخر الناس، ما فتحت قرية إلا قسمتها، كما قسم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم خيبر» . وأما الذي يقسم فهو المنقول الذي ينقل من موضع إلى آخر.

وقال الشافعي: كل ما حصل من الغنائم من أهل دار الحرب من شيء، قلّ أو كثر من دار أو أرض أو متاع أو غير ذلك، قسم إلا الرجال البالغين، فإن الإمام مخير فيهم بين أن يمنّ أو يقتل أو يسبي، واستدل بعموم هذه الآية، وقال: والأرض مغنومة لا محالة، فوجب أن تقسم كسائر الغنائم، وقد قسم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ما افتتح عنوة من خيبر. ولو جاز أن يدّعى الخصوص في الأرض، جاز أن يدّعى في غير الأرض، فيبطل حكم الآية. وأما آية (الحشر) فلا حجة فيها لأن ذلك إنما هو في الفيء لا في الغنيمة. وقوله تعالى:

وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ استئناف كلام بالدعاء لمن سبقهم بالإيمان، لا لغير ذلك. وفعل عمر في وقف الأرض المفتوحة إما أن يكون ما وقفه فيئا، فلم يحتج إلى مراضاة أحد، وإما أن يكون غنيمة استطاب أنفس أهلها، وطابت بذلك فوقفها، روى جرير أن عمر استطاب أنفس أهلها، وكذلك صنع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم في سبي هوازن، لما أتوه استطاب أنفس أصحابه عما كان في أيديهم.

وقال الحنفية: يخير الإمام في قسمة الأرض، أو إقرارها بيد أهلها، وتوظيف الخراج عليها، وتصير ملكا لهم كأرض الصلح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت