فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187010 من 466147

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والبيهقي في الدلائل ، عن ابن عباس ، قال: جاء إبليس في جند من الشياطين ومعه راية في صورة رجال من بني مدلج ، والشيطان في صورة سراقة بن مالك بن جعشم ، فقال الشيطان: {لاَ غَالِبَ لَكُمُ اليوم مِنَ الناس وَإِنّي جَارٌ لَّكُمْ} وأقبل جبريل على إبليس ، فلما رآه وكانت يده في يد رجل من المشركين انتزع إبليس يده وولى مدبراً وشيعته ، فقال الرجل: يا سراقة إنك جار لنا فقال: {إِنّي أرى مَا لاَ تَرَوْنَ} وذلك حين رأى الملائكة {إِنّي أَخَافُ الله والله شَدِيدُ العقاب} قال: ولما دنا القوم بعضهم من بعض قلل الله المسلمين في أعين المشركين ، وقلل المشركين في أعين المسلمين ، فقال المشركون: وما هؤلاء؟ غرّ هؤلاء دينهم ، وإنما قالوا ذلك من قلتهم في أعينهم ، وظنوا أنهم سيهزمونهم لا يشكون في ذلك ، فقال الله: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَإِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ} .

وأخرج الطبراني ، وأبو نعيم ، عن رفاعة بن رافع الأنصاري ، قال: لما رأى إبليس ما تفعل الملائكة بالمشركين يوم بدر أشفق أن يخلص القتل إليه فتشبث به الحارث بن هشام ، وهو يظنّ أنه سراقة بن مالك ، فوكز في صدر الحارث ، فألقاه ثم خرج هارباً حتى ألقى نفسه في البحر ، ورفع يديه فقال: اللهم إني أسألك نظرتك إياي.

وأخرج الواقدي وابن مردويه ، عن ابن عباس نحوه.

وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادة ، في قوله: {إِنّي أرى مَا لاَ تَرَوْنَ} قال: ذكر لنا أنه رأى جبريل تنزل معه الملائكة ، فعلم عدوّ الله أنه لا يدان له بالملائكة ، وقال: {إِنّى أَخَافُ الله} وكذب عدوّ الله ما به مخافة الله ، ولكن علم أنه لا قوّة له به ولا منعة له.

وأخرج عبد الرزاق ، وابن المنذر ، عن معمر قال: ذكروا أنهم أقبلوا على سراقة بن مالك بعد ذلك ، فأنكر أن يكون قال شيئاً من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت