وَثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَسْبَابِ انْتِصَارِ الْجَيْشِ الْبُلْغَارِيِّ عَلَى الْجَيْشِ التُّرْكِيِّ فِي حَرْبِ الْبَلْقَانِ الْمَشْهُورَةِ ، مَا كَانَ مِنْ إِبْطَالِ الْقُوَّادِ وَالضُّبَّاطِ مِنَ التَّرْكِ لِلْآذَانِ وَالصَّلَاةِ مِنَ الْجَيْشِ ، وَالدَّعَايَةِ الَّتِي بَثُّوهَا فِيهِ مِنْ وُجُوبِ الْحَرْبِ لِلْوَطَنِ ، وَبِاسْمِ
الْوَطَنِ ، وَلِشَرَفِ الْوَطَنِ - فَلَمَّا عَلِمُوا بِهَذَا أَعَادُوا الْمُؤَذِّنِينَ وَالْأَئِمَّةَ بِعَمَائِمِهِمْ إِلَى كُلِّ تَابُورٍ ، وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ فِيهِمْ . وَقَدْ رَوَتِ الْجَرَائِدُ أَنَّ الْعَسَاكِرَ لَمَّا سَمِعَتِ الْأَذَانِ صَارَتْ تَبْكِي بُكَاءً بِنَشِيجٍ عَالٍ كَانَ لَهُ تَأْثِيرٌ عَظِيمٌ ، وَكَانَ تَأْثِيرُ ذَلِكَ بِعَوْدِ الْكَرَّةِ لَهُمْ عَلَى الْبُلْغَارِ ظَاهِرًا ، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَيْنِ الشَّاهِدَيْنِ فِي الْمَنَارِ كُلَّ وَاحِدٍ فِي وَقْتِهِ ، وَسَوْفَ يَرَى التُّرْكُ سُوءَ عَاقِبَةِ كُفْرِ حُكُومَتِهِمْ ، وَمُحَاوَلَتِهَا إِفْسَادَ دِينِ شَعْبِهَا عَلَيْهِ .