فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186919 من 466147

لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ هَذَا الرَّجَاءُ مَنُوطٌ بِالْأَمْرَيْنِ كِلَيْهِمَا ، أَيْ: إِنَّ الثَّبَاتَ وَذِكْرَ اللهِ تَعَالَى هُمَا السَّبَبَانِ الْمَعْنَوِيَّانِ لِلْفَلَاحِ وَالْفَوْزِ فِي الْقِتَالِ فِي الدُّنْيَا ، ثُمَّ فِي نَيْلِ الثَّوَابِ فِي الْآخِرَةِ ، أَمَّا الْأَوَّلُ فَظَاهِرٌ ، وَقَدْ بَيَّنَّا مِثَالَهُ مِنَ الْوَقَائِعِ الْبَشَرِيَّةِ . وَأَمَّا الثَّانِي فَأَمْثِلَتُهُ أَظْهَرُ وَأَكْثَرُ ، وَمِنْ أَظْهَرِهَا مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي سِيَاقِهِ ، وَهَذِهِ السُّورَةُ بِجُمْلَتِهَا فِي بَيَانِ حُكْمِهِ وَأَحْكَامِهِ وَسُنَنِ اللهِ فِيهِ وَهُوَ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْكُبْرَى ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ ، وَقَدْ كَانَ الْكُفَّارُ يَمْتَرُونَ فِي كَوْنِ الْإِيمَانِ - وَلَا سِيَّمَا الصَّحِيحُ وَهُوَ إِيمَانُ التَّوْحِيدِ الْخَالِي مِنَ الْخُرَافَاتِ ، وَمَا يَسْتَلْزِمُهُ مِنَ التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ تَعَالَى فِي الشَّدَائِدِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغَاثَتِهِ - مِنْ أَسْبَابِ النَّصْرِ فِي الْحَرْبِ ، وَلَكِنَّ هَذَا قَدْ صَارَ مَعْرُوفًا عِنْدَ عُلَمَاءِ الِاجْتِمَاعِ وَفَلْسَفَةِ التَّارِيخِ ، وَعِلْمِ النَّفْسِ وَعِنْدَ قُوَّادِ الْجُيُوشِ ، وَزُعَمَاءِ السِّيَاسَةِ ، وَمِمَّا ذَكَرُوا مِنْ أَسْبَابِ فَلْجِ الْبُوَيْرِ عَلَى الْإِنْكِلِيزِ فِي وَقَائِعَ كَثِيرَةٍ فِي حَرْبِ التِّرِنْسِفَالِ أَنَّ التَّدَيُّنَ فِي مُقَاتَلَتِهِمْ أَكْثَرُ وَأَقْوَى مِنْهُ فِي الْجُنُودِ الْإِنْكِلِيزِيَّةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت