قوله: (لما رأى إمداد الله الْمُسْلمينَ يالْمَلَائكَة) يحتمل أن [تكون] اللام جارة والـ (ما) إما
موصولة أو مصدرية وهو الظَّاهر؛ إذ الأول يحتاج إلَى تقديرين.
قوله: (وقيل لما اجتمعت قريش) شروع في وجه آخر في بيان تزيين الشَّيْطَان حاصله
أن الْقَوْل محمول عَلَى الْحَقيقَة لكن الْمُخْتَار الوجه الأول ولهذا مرض هذا الوجه.
قوله: (عَلَى المسير) أي عَلَى السير إلَى بدر ليقاتلوا مع الْمُسْلمينَ.
قوله: (ذكرت ما بينهم وبين كنانة من الإحنة) بكسر الهمزة وحاء مهملة ساكنة ونون
معناها العقد والعداوة وفي الكَشَّاف من الحرب بدل الإحنة.
قوله: (وكاد ذلك يثنيهم فتمثل لهم إبليس) تمثل الشَّيْطَان بصورة الْإنْسَان أنكره الإمام
في سورة الأعراف في قَوْله تَعَالَى: (إِنَّهُ يَرَاكُمْ [هُوَ وَقَبِيلُهُ] مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ) وظَاهر
كلام الْمُصَنّف هناك يشعر بذلك، ولعل لهذا غرضه وزيفه.
قوله: (بصورة سراقة بن مالك الكناني) وهو من أشراف كنانة
قوله: (وقال(لا غالب لكم اليوم) أي نطق لهم نطقًا ظاهرًا.
قوله: (وإني مجير لكم) معنى جار لكم بطَريق اللزوم.
قوله: (من بني كنانة) هذا القيد مفهوم من سوق القصة.
قوله: (فلما رأى الْمَلَائكَة تنزل) أي فلما تراءت الفئتان ورأى إبليس نزول الْمَلَائكَة
كأنه أَشَارَ إلَى أن في الْكَلَام مَحْذُوفًا.
قوله: (نكص وكان يده في يد الحارث بن هشام فقال له: إلى أين أتخذلنا في هذه الحالة)
نكص أي رجع القهقرى حَقيقَة. أتخذلنا من الخذلان أي تترك معاونتنا وقد وعدت المعاونة.
قوله: (فقال إني أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، ودفع في صدر الحارث وانطلق وانهزموا) لم يذكر
في القصة قوله (إني بريء منكم) ولا يبعد أن يقال: قوله ودفع في صدر الحارث إشَارَة إليه.
قوله: (فلما بلنوا مكة قَالُوا هزم النَّاس سراقة) مجاز في الإسناد(فبلغه ذلك فقال:
والله ما شعرت بمسيركم حتى بلغتني هزيمتكم فلما أسلموا علموا أنه الشيطان).
قوله: (وعلى هذا يحتمل أن يكون معنى قوله:(إِنِّي أَخافُ اللَّهَ) أي
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: وقيل لما اجتمعت قريش إلَى آخره. فعلى هد الْقَوْل في قَوْله تَعَالَى(وَقَالَ لَا غَالِبَ
لَكُمُ الْيَوْمَ)والنكوص في (نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ) مجرى عَلَى الْحَقيقَة.
قوله: من الإحنة. أي الحقد. قوله: وكاد ذلك يثنيهم أي كان ذكر ما بينهم وبينهم من الإحنة
يرجعهم إلى ما جاءوا منه ويصرفهم عن الذهاب إلَى بدر.
قوله: إلَى أين أي إلَى أين تذهب.
قوله: أي أخاف لعل لفظ أي هنا من سهو الناسخين؛ إذ يحتمل أن يكون أصل النسخة إني
أخاف فحرفوا أني إلَى صورة أي وإنما قلنا إنه سهو منهم لأن أخاف واقع موقع خبر يكون ولا