فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185893 من 466147

ثم يأمر الله المسلمين أن يقاتلوهم حتى لا تكون للكفر قوة يفتنون بها المسلمين ؛ وحتى تتقرر الألوهية في الأرض لله وحده - فيكون الدين كله لله - فإن أعلنوا الاستسلام قبل منهم النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا ونيتهم يحاسبهم بها الله ، والله بما يعملون بصير. وإن تولوا وظلوا على حربهم وعنادهم وعدم اعترافهم بألوهية الله وحده ، وعدم استسلامهم لسلطان الله في الأرض ، واصل المسلمون جهادهم ، مستيقنين أن الله مولاهم ، ونعم المولى ونعم النصير..

{وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك. ويمكرون ويمكر الله. والله خير الماكرين} ..

إنه التذكير بما كان في مكة ، قبل تغير الحال ، وتبدل الموقف. وإنه ليوحي بالثقة واليقين في المستقبل ، كما ينبه إلى تدبير قدر الله وحكمته فيما يقضي به ويأمر.. ولقد كان المسلمون الذين يخاطبون بهذا القرآن أول مرة ، يعرفون الحالين معرفة الذي عاش ورأى وذاق. وكان يكفي أن يذكروا بهذا الماضي القريب ، وما كان فيه من خوف وقلق ؛ في مواجهة الحاضر الواقع وما فيه من أمن وطمأنينة.

.وما كان من تدبير المشركين ومكرهم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مواجهة ما صار إليه من غلبة عليهم ، لا مجرد النجاة منهم!

لقد كانوا يمكرون ليوثقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويحبسوه حتى يموت ؛ أو ليقتلوه ويتخلصوا منه ؛ أو ليخرجوه من مكة منفيا مطرودا.. ولقد ائتمروا بهذا كله ثم اختاروا قتله ؛ على أن يتولى ذلك المنكر فتية من القبائل جميعا ؛ ليتفرق دمه في القبائل ؛ ويعجز بنو هاشم عن قتال العرب كلها ، فيرضوا بالدية وينتهي الأمر!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت