فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185855 من 466147

صلى الله عليه وسلّم يقول لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر الا ادخله الله كلمة الإسلام بعز عزيز أو ذل ذليل اما يعزهم الله فيجعلهم أهلها أو يذلهم فيدينون لها فيكون الدين كله لله رواه أحمد ومعنى قوله عليه السلام فيدينون لها أي يطيعون لأحكامها ويكونون من أهل الذمة فَإِنِ انْتَهَوْا عن الكفر واسلموا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39) فيجازيهم على حسب أعمالهم عن ابن عمر رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم أمرت ان أقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكوة فإذا فعلوا ذلك عصم منى دمائهم وأموالهم الا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى متفق عليه الا ان مسلم الم يذكر الا بحق الإسلام ورواه اصحاب الكتب الستة عن أبى هريرة قال السيوطي حديث متواترا والمعنى انتهوا عن القتال اما بالإسلام أو بإعطاء الجزية فإن الله بما يعملون بصير يعني لا تقاتلوهم أنتم لكن الله يجازيهم على إسلامهم وكفرهم وأعمالهم الحسنة والسيئة وعن يعقوب انه قرأ تعملون بالتاء على الخطاب للمؤمنين يعني اعملوا بهم ما تعاملون بالمؤمنين ولا تظلموهم فإن الله يجازيكم على حسب أعمالكم عن صفوان بن سليم عن عدة من أبناء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم عن آبائهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال الا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فانا حجيجه يوم القيامة رواه أبو داود هذا التأويل لقراءة يعقوب يصح على كلا التقديرين سواء كان المراد بالانتهاء الانتهاء عن الكفر بالإسلام أو الانتهاء عن القتال بأحد الأمرين اما بالإسلام أو بإعطائه الجزية وقال البيضاوي تاويل قراءة يعقوب ان الله بما تعملون ايها المؤمنون من الجهاد والدعوة إلى الإسلام والإخراج من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان يصير يجازيكم ويكون تعليقه بالانتهاء دلالة على انه كما يستدعى اثابتهم للمباشرة يستدعى اثابة مقاتليهم بالتسبيب وهذا التأويل يختص بما إذا كان الانتهاء بمعنى الانتهاء من الكفر ومع ذلك بعيد جدا فإن قوله بما تعملون يعم الحسنة والسيّئة والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت