فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185847 من 466147

ترون ما بكم ووضع كل رجل منهم يده على راسه فإذا عليه تراب ثم جعلوا يطلعون فيرون عليا رضى الله عنه على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلّم متسبحا برداء رسول الله صلى الله عليه وسلّم فيقولون والله ان هذا محمدا نائم عليه برده فلم يزالوا كذلك حتى أصبحوا فقام عليّ عن فراشه فقالوا والله لقد صدقنا الذي كان حدثنا وذهب رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلى غار ثور وسيجى باقى قصة خروجه صلى الله عليه وسلّم في سورة التوبة إن شاء الله تعالى روى الحاكم عن ابن عباس قال شرى عليّ نفسه ولبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلّم ثم نام مكانه وكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلّم فجعلوا يرمون عليا ويرونه النبي صلى الله عليه وسلّم وجعل عليّ يتضور فإذا هو عليّ فقالوا انك لليئم انك لتتضور وكان صاحبك لا يتضور ولقد استنكرناه فيك وروى الحاكم عن على بن الحسين قال ان أول من شرى نفسه ابتغاء رضوان الله عليّ وقال في ذلك شعر

وقيت بنفسي خير من وطى الحصى ... ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر

رسول اله أخاف ان يمكروا به ... فنجاه ذو الطول الإله من المكر

وبات رسول الله في الغار آمنا ... موقى وفي حفظ الإله وفي ستر

وبت أراعيهم وما يتهمونه ... وقد وطنت نفسي على القتل والاسر

قال ابن إسحاق وكان مما نزل في ذلك اليوم وما اجتمعوا له قوله تعالى وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أي يحبسوك ويوثقوك كما قال به أبو الحقيق أَوْ يَقْتُلُوكَ كما قال به أبو جهل وارتضى به إبليس لعنهما الله سبحانه أَوْ يُخْرِجُوكَ كما قال به أخو بنى عامر وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ط المكر صرف الغير عما يقصده بحيلة وذلك ضربان مكر محمود وهو ان يتحرى بذلك فعل جميل ومذموم وهو ان يتحرى به فعل قبيح لكن إسناده إلى الله تعالى انما يحسن للمزاوجة ولا يجوز إطلاقها ابتدا علما فيه من إيهام الذم والمعنى انهم احتالوا لإبطال أمر محمد واطفاء نور الله والله تعالى احتال لاتمام أمره ونوره وإهلاك أعدائه وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ (3) فإن فعله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت