عليه ثم تاب الله
عليه كذا قال البغوي وفي سبيل الرشاد قال ابن هشام اقام مرتبطا ست ليال تأتيه أمرأته كل صلوة فتحله حتى يتوضأ ويصلى ثم يرتبط وقال ابن عقبة زعموا انه ارتبط قريبا من عشرين ليلة وقال في البدايته وهذا أشبه الأقاويل وقال ابن إسحاق خمسا وعشرين ليلة وروى ابن وهب عن مالك عن عبد الله بن أبى بكر انه ارتبط بسلسلة ربوض بضع عشرة ليلة حتى ذهب سمعه فما يكاد يسمع وكاد يذهب بصره وكانت ابنته تحله إذا حضرت الصلاة أو أراد ان يذهب لحاجته فإذا فرغ أعادت الرباط والظاهر ان زوجته كانت تباشر حله مرة وابنته مرة وانزل الله تعالى في توبته وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله ان يتوب عليهم ان الله غفور رحيم قال ابن إسحاق حدثنى يزيد بن عبد الله بن قسيط ان توبة أبى لبابة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو في بيت أم سلمة قالت أم سلمة فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم من السحر وهو يضحك قالت فقلت يا رسول الله مم تضحك اضحك الله منك قال تيب على أبى لبابته قالت قلت أفلا أبشره يا رسول الله قال بلى ان شئت فقامت على باب حجرتها وذلك قبل ان يضرب عليهن الحجاب فقالت يا أبا لبابة ابشر فقد تاب الله عليك قالت فثار الناس ليطلقوه فقال لا والله حتى يكون رسول الله هو الذي يطلقنى بيده فلما مر عليه خارجا إلى صلوة الصبح أطلقه قال السهيلي وروى حماد
بن سلمة عن على بن زيد بن جدعان عن على بن الحسين رضى الله عنهما ان فاطمة رضى عنها جاءت تحله فقال انى حلفت ان لا يحلنى الا رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ان فاطمة بضعة منى وعلى بن زيد بن جدعان ضعيف ورواية على بن الحسين مرسلة ثم قال أبو لبابة من تمام توبتى ان اهجر دار قومى التي أصبت فيها الذنب وان انخلع من مالى كلها فقال النبي صلى الله عليه وسلّم يجزيك الثلث ان تصدقت به فنزل في أبى لبابة قوله تعالى.