فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185699 من 466147

فإذا توليتم عن طاعة الرسول في بعض الأمور من قسمة الغنائم وغيرها، كان تصديقكم كلا تصديق، وأشبه سماعكم سماع من لا يؤمن.

ثم قال: (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ) أي: إنّ شر من يدب على وجه الأرض، أو إنّ شرّ البهائم الذين هم صمّ عن الحق لا يعقلونه، جعلهم من جنس البهائم، ثم جعلهم شرّها!.

قوله: (فإن توليتم عن طاعة الرسول) : من قسمة الغنائم وغيرها.

قوله: (أو: إن شر البهائم) : هذا محمول على العرف العام، وعلى الأول: على عرف اللغة.

قوله: (هم صم عن الحق لا يعقلونه) : تفسير لقوله: (الصُّمُّ الْبُكْمُ) ، قال أبو البقاء:"إنما جمع الصم، وهو خبر (شَرَّ) ؛ لأن"شراً"هنا يُراد به الكثرة، فجمع الخبر على المعنى، ولو قال:"الأصم"، لكان الإفراد على اللفظ".

قوله: (جعلهم من جنس البهائم، ثم جعلهم شرها) : آذن بهذا الجعل بأنه من باب التشبيه، وأن أصل التشبيه: الصم البكم كالبهائم، ثم: الصم البكم كشر البهائم، ثم: شر البهائم كالصم البكم، على التقديم والتأخير، نحو قول الشاعر:

وبدا الصباح كأن غرته ... وجه الخليفة حين يمتدح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت