وسلم) صلاة، وقرأ إبان بن تغلب وعاصم والأعمش بخلاف عنهما {صلاتهم} بالنصب {الإ مكاء وتصدية} بالرفع وخطا قوم منهم أبو علي الفارسي هذه القراءة لجعل المعرفة خبراً والنكرة اسماً قالوا: ولا يجوز ذلك إلا في ضرورة كقوله:
يكون مزاجها عسل وماء ...
وخرّجها أبو الفتح على أنّ المكاء والتصدية اسم جنس واسم الجنس تعريفه وتنكيره واحد انتهى، وهو نظير قول من جعل نسلخ صفة لليل في قوله {وآية لهم اليل نسلخ منه النهار} ويسبني صفة للئيم في قوله:
ولقد أمرُّ على اللئيم يسبني ...
وقرأ أبو عمر وفيما روي عنه إلا مكاباً بالقصر منوّناً فمن مدّ فكالثغاء والرغاء ومن قصّر فكالبكا في لغة من قصّر والعذاب في قوله {فذوقوا العذاب} ، قيل هو في الآخرة، وقيل هو قتلهم وأخذ غنائمهم ببدر وأسرهم، قال ابن عطية: فيلزم أن تكون هذه الآية الأخيرة نزلت بعد بدر ولا بدّ، والأشبه أنّ الكلّ بعد بدر حكاية عن ماض وكون عذابهم بالقتل يوم بدر هو قول الحسن والضحاك وابن جريج. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}