قلت: إنهم كانوا يعتقدون ذلك المكاء والتصدية صلاة فخرج ذلك على حسب معتقدهم وفيه وجه آخر وهو أن من كان المكاء والتصدية صلاته فلا صلاة له فهو كقول العرب من كان السخاء عيبة فلا عيب له وقال سعيد بن جبير: التصدية صدهم المؤمنين عن المسجد الحرام وعن الدين والصلاة فعلى هذا التصدية من الصد وهو المنع وقوله سبحانه وتعالى: {فذوقوا العذاب} يعني عذاب القتل والأسر في الدنيا.
وقيل: يقال لهم في الآخرة فذوقوا العذاب {بما كنتم تكفرون} يعني بسبب كفرهم في الدنيا. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}