وَلَيْسَ هُوَ الْحَيَاةَ الْمَطْلُوبَةَ ، بَلْ هُوَ وَسِيلَةٌ لِتَحَقُّقِهَا وَسِيَاجٌ
لَهَا بَعْدَ حُصُولِهَا ، وَقِيلَ: هِيَ الْإِيمَانُ وَالْإِسْلَامُ ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ يَتَجَدَّدُ مِنَ الْأَحْكَامِ ، وَثَمَرَتُهُ فِي الْقُلُوبِ وَالْأَعْمَالِ ، وَبِمَا فِي الِاسْتِجَابَةِ مِنْ مَعْنَى الْمُبَالَغَةِ فِي الْإِجَابَةِ ، وَإِلَّا فَالْخِطَابُ لِلْمُؤْمِنِينَ . وَقِيلَ: هِيَ الْقُرْآنُ ، وَلَاشَكَّ أَنَّهُ يَنْبُوعُهَا الْأَعْظَمُ ، الْهَادِي إِلَى سَبِيلِهَا الْأَقْوَمِ ، مَعَ بَيَانِهِ مِنْ سُنَّةِ الرَّسُولِ وَهَدْيِهِ الَّذِي أَمَرَنَا بِأَنْ يَكُونَ لَنَا فِيهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ اقْتِرَانُ طَاعَتِهِ بِطَاعَةِ اللهِ تَعَالَى ، بَلْ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّهُ كَانَ إِذَا دَعَا شَخْصًا وَهُوَ يُصَلِّي يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَ